ابن عربي
324
الفتوحات المكية ( ط . ج )
ص ! - ، بلسانه للمقام الذي أحضره فيه ، أي أحضر نفسه فيه : « السلام عليك ، أيها النبي ! » - فعل الأجنبي . ( 445 ) ثم يقول : « أشهد أن لا إله إلا الله ! وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله ! » . - فاما معنى « الشهادة » ، فقد تقدم في أول « التشهد » ، وهذا « التوحيد ، » هنا ، إنما هو توحيد ما يقتضيه عمل الصلاة عموما ، وما يقتضيه حال كل مصل في صلاته خصوصا . فان أحوال المصلين تختلف في الصلاة ، بلا شك ، من كل وجه : من وجوه الأحكام ، ومن وجوه المقامات ، ومن وجوه الأذواق . فمن وجوه الأحكام : فان صلاة الحنفي تخالف صلاة المالكي والشافعي في بعض الأحكام . ومن وجوه المقامات : فان المتوكل تخالف صلاة الزاهد . ومن وجوه الأذواق : فان صلاة الراضي تخالف صلاة الشكور ، وصلاة الصاحي تخالف صلاة السكران في « الطريق الذوقي » . فان « الصحو » و « الشكر » هما من علوم الأذواق .